السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
641
تعليقات نقض ( فارسى )
و استعمل عليهم علي بن عمران فسار يقصّ أثر علاء الدولة فلمّا قارب بروجرد صعد فرهاذ الى قلعة سليموه و مضى أبو جعفر الى سابور خواست و نزل عند أكراد الجوزقان و ملك عسكر خراسان بروجرد ، و راسل فرهاذ الاكراد الّذين مع علي بن عمران و استمالهم ، فصاروا معه و أرادوا أن يفتكوا بعلىّ فبلغه الخبر فركب ليلا في خاصّته و سار نحو همذان و نزل فى الطريق بقرية تعرف بكسب و هي منيعة فاستراح فيها ، فلحقه فرهاذ و عسكره و الأكراد الّذين صاروا معه و حصروه فى القرية ؛ فاستسلم و أيقن بالهلاك ، فأرسل اللّه تعالى ذلك اليوم مطرا و ثلجا فلم يمكنهم المقام عليه لأنّهم كانوا جريدة به غير خيام و لا آلة الشتاء ؛ فرحلوا عنه ، و راسل علي بن عمران الأمير تاش فرّاش يستنجده و يطلب العسكر الى همذان ثمّ اجتمع فرهاذ و علاء الدولة ببروجرد و اتّفقا على قصد همذان و سيّر علاء الدولة الى اصبهان و بها ابن أخيه يطلبه و أمره باحضار السلاح و المال ؛ ففعل و سار ، فبلغ خبره علي بن عمران فسار اليه من همذان جريدة فكبسه بجر باذقان و أسره و أسر كثيرا من عسكره و قتل منهم و غنم ما معه من سلاح و مال و غير ذلك ، و لمّا سار علي عن همذان دخلها علاء الدولة و ملكها ظنّا منه أنّ عليّا سار منهزما ، و سار علاء الدولة من همذان الى كرج فأتاه خبر ابن أخيه ففتّ في عضده ، و كان علي بن عمران قد سار بعد الوقعه الى اصبهان طامعا في الاستيلاء عليها و على مال علاء الدولة و أهله ، فتعذّر عليه ذلك و منعه أهلها و العسكر الّذي فيها فعاد عنها فلقيه علاء الدولة و فرهاذ فاقتتلوا فانهزم منهما و أخذ و اما معه من الاسرى الّا أبا منصور بن أخي علاء الدولة فانّه كان قد سيّره الى تاش فرّاش و سار علي من المعركة منهزما نحو تاش فرّاش فلقيه به كرج فعاتبه على تأخّره عنه و اتّفقا على المسير الى علاء الدولة و فرهاذ ، و كان قد نزل بجبل عند بروجرد محصّنا فيه فافترق تاش و علي و قصداه من جهتين أحدهما من خلفه و الآخر من الطريق المستقيم ، فلم يشعرا لا و قد خالطه العسكر فانهزم علاء الدولة و فرهاذ و قتل كثير من رجالهما فمضى علاء الدولة الى اصبهان ، و صعد فرهاذ الى قلعة سليموه فتحصّن بها » .